معرض العروس في أبو ظبي

ستشهد الإمارات العربية المتحدة هذا الشهر فعالية كبيرة لعرض كل ما يتعلق بالزفاف، من الملابس والأحجار الكريمة والمجوهرات وحتى الرحلات الخاصة بشهر العسل. يُعتبر معرض العروس الذي يُقام في أبو ظبي مكان لعرض كافة احتياجات العروس، وستتم إقامته لمدة حوالي أربعة أيام في مركز أبو ظبي للمعارض.
سيضم المعرض أنشطة متنوعة وعروضًا ترفيهية حية تشمل عروض الأزياء العربية وأحدث صيحات فساتين الزفاف. بالإضافة إلى ذلك، ستتاح الفرصة أمام الزوار للقاء المصممين والمبدعين في مجال الأزياء لطلب تصميم الفساتين والمجوهرات بشكل خاص.
لطالما كانت تُعتبر مجوهرات الزفاف من الأمور الأساسية للعروس في الثقافة العربية. وكانت تلك المجوهرات في العصور القديمة في معظم الدول العربية هي عبارة عن المجوهرات التقليدية في المنطقة. ولا تزال بعض المناطق، وخاصة دول الخليج العربية تولي اهتمامًا كبيرًا للمجوهرات التقليدية الخاصة بها، حيث كان يتم استخدامها كمجوهرات للزفاف حتى السبعينيات من القرن العشرين. كانت بعض الثقافات تعتقد أنه يجب على العروس ارتداء تلك المجوهرات لحمايتها من العين والأرواح الشريرة، بينما كان يعتقد البعض الآخر أنها طريقة للتباهي بالثروة التي يملكها والد العروس أو زوجها.
دعونا نلقي نظرة أعمق على بعض الثقافات العربية القديمة:
كان لدى العروس اليمنية بعض المعتقدات الفريدة من نوعها فيما يتعلق بمجوهرات الزفاف، فقد كانت المجوهرات اليمنية التقليدية للعرائس مصنوعة من الفضة وليس الذهب، حيث كان هناك اعتقاد أن الفضة لها قيمة مقدسة، وبالتالي فإن ارتداءها سيحيط الحياة الزوجية بالحماية. وكان يتم تزيين العروس بالمجوهرات من رأسها إلى أخمص قدميها، تمامًا كما كانت العادة مع معظم المجوهرات التقليدية. تتكون هذه المجوهرات من عقود سلاسل ذات طبقات بأطوال مختلفة وهي مزينة بعملات فضية مع أساور كبيرة ربما تغطي الذراع بالكامل مع ارتداء الخواتم، على أن يكون واحد منها على الأقل في كل إصبع، وتزيين الشعر بالمجوهرات التي تنزل على الجبهة لتغطيها. وتتكون هذه المجوهرات عادةً من أنواع مختلفة من المشغولات الفضية ذات الطبقات المزينة بالخرز والسلاسل، حيث كان يُعتقد أن الأصوات الصادرة عنها تطرد الأرواح الشريرة بعيدًا.
وترتدي كل من العروس الفلسطينية والشمال أفريقية غطاء رأس تقليدي من المجوهرات التي تحتوي على عملات وأحجار كريمة وخرز، وما إلى ذلك، اعتقاداً أن هذه الأشياء تحميها من العين الشريرة. ولكن توجد بعض الاختلافات بينهما، فعلى سبيل المثال، تقوم قريبات العروس الفلسطينية بخياطة هذا الغطاء الذي يُسمى "المقلب" الفلسطيني على قطعة من القماش، حتى تشعر العروس بالأمان عندما تغادر بيت والدها وتأخذ معها هذه القطعة التي تذكرها بعائلتها. أما في شمال إفريقيا، فيُسمى "تاسفيفت" ويحتوي على عملات مصنوعة من الفضة أو النيكل وهو مزين من الأعلى بشكل ديك أو دجاجة، حيث كان يُعتقد أنه رمز للخصوبة.
وفي الإمارات العربية المتحدة، يُفترض أن تقوم العروس أيضًا بتزيين نفسها بالمجوهرات من رأسها إلى أخمص قدميها، ولكن بالذهب واللآلئ. وربما يُعتبر "البرقع" من أكثر العناصر إثارة للاهتمام في المجوهرات الإماراتية التقليدية القديمة، حيث كان يتم ارتداؤه أيضًا في الحياة اليومية، إلى جانب المناسبات الخاصة مثل حفلات الزفاف، وهو نوع من أغطية الزينة للوجه حيث يظهر العيون والذقن فقط، وهو مصنوع من مواد مختلفة قد يكون بعضها من معادن ثمينة، وكان استخدام اللآلئ كمجوهرات للعروس أمرًا شائعًا بشكل كبير قبل اكتشاف النفط. كما أن "الهيار" وهو عبارة عن مجوهرات للشعر أو الرأس، و"الجردالة" وهي عقد تشبه عقود العنق الحديثة ولكنها أكبر حجمًا وأعرض بحيث تغطي منطقة الصدر بالكامل، يُعتبران جزءًا بسيطًا من المجوهرات الأساسية للعروس الإماراتية.
لا تختلف العروس السعودية عن العروس الإماراتية، لكن يمكننا القول بثقة أن مجوهرات العروس السعودية التقليدية تتميز بالمزيد من الاختلاف والتنوع، ويعود ذلك إلى المساحة الشاسعة لأراضي المملكة العربية السعودية والتي نتج عنها اختلافات بين محافظات المملكة الشمالية والمناطق الجنوبية أو الشرقية أو الغربية. وعلى الرغم من ذلك، فقد اعتبرت كلتا الثقافتين أن مجوهرات العروس هي طريقة لإظهار ثروة عائلة العروس أو عائلة الزوج.









































